السيد اليزدي

556

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين ، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه ، أو المقاصّة « 1 » من ماله ، أو استئجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه ، أو نحو ذلك . وقد يقال بعدم جواز الفسخ إلّابعد تعذّر الإجبار وأنّ اللازم كون الإجبار من الحاكم « 2 » مع إمكانه ، وهو أحوط « 3 » وإن كان الأقوى التخيير بين الأمور المذكورة . هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة ، وإلّا فيكون مخيّراً بين الفسخ والإجبار ، ولا يجوز الاستئجار عنه للعمل ، نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستئجار عنه أيضاً . ( مسألة 27 ) : إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز ؛ إذا لم يشترط المباشرة ، بل لو أتى به من غير قصد « 4 » التبرّع عنه أيضاً كفى ، بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضاً وإن كان لا يخلو عن إشكال ، فلا يسقط حقّه من الحاصل ، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال ، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار ، خصوصاً إذا كانت العادة كذلك ، وربما يستشكل بأ نّه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه ، فإنّ الأجير لا يستحقّ الأجرة ؛ لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه ، فاللازم في المقام أيضاً عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل ، ويجاب بأنّ وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك ، فإنّ المراد حصول الزرع والثمرة فمع احتياج ذلك إلى العمل

--> ( 1 ) - للاستئجار . ( 2 ) - تقدّم إجبار الحاكم على إجبار غيره مع اختيار المالك الإجبار وعدم الفسخ لا إشكال‌فيه ، وكأنّ العبارة لا تخلو من نحو تشويش . ( 3 ) - لا يترك وإن كان ما في المتن لا يخلو من قوّة . ( 4 ) - لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من وجه .